السيد هاشم البحراني

286

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

471 / 8 - محمّد بن يعقوب : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن عمرو بن عثمان ، عن عليّ بن أبي حمزة « 1 » ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لقد قضى أمير المؤمنين عليه السّلام بقضيّة ، ما قضى بها أحد كان قبله ، وكانت أوّل قضية قضى بها بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذلك أنّه لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأفضى الأمر إلى أبي بكر أتي برجل قد شرب الخمر ، فقال له أبو بكر : أشربت الخمر ؟ فقال الرجل : نعم . فقال : أشربتها « 2 » وهي محرّمة ؟ فقال : إنّي لمّا أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّونها ، ولم أعلم أنّها حرام فأجتنبتها » . قال : « فالتفت أبو بكر إلى عمر ، فقال : ما تقول - يا أبا حفص - في أمر هذا الرجل ؟ فقال : معضلة وأبو الحسن لها . فقال أبو بكر : يا غلام ، ادع لنا عليّا . فقال عمر : بل يؤتى الحكم في منزله . فأتوه ومعهم سلمان الفارسي ، فأخبره بقصّة الرجل ، فاقتص عليه قصته ،

--> ( 1 ) أبو الحسن عليّ بن أبي حمزة البطائني الكوفي مولى . اوّل من أظهر الاعتقاد بالوقف ، وصار من أعمدته ممّا دعاه إلى العناد وعدم الاعتراف بإمامة الرضا عليه السّلام ، لذلك عدّه ابن الغضائري - بعد أن عبّر عنه بأصل الوقف - من أشدّ الخلق عداوة للولي من بعد أبي إبراهيم عليه السّلام ، ورماه جماعة بالتهمة والكذب واللعن . صحب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السّلام ، وروى عنهما وعن أبي بصير وابن يقطين وغيرهم . وروى عنه ابن أبي عمير وابن محبوب وإسماعيل بن مهران وغيرهم . صنّف كتبا عديدة ، منها : الصلاة ، التفسير ، الزكاة وغيرها . رجال النجاشي : 249 / 656 ؛ رجال الطوسي : 242 / 312 و 353 / 10 ؛ فهرست الشيخ : 96 / 408 ؛ الغيبة للطوسي : 42 ؛ الخلاصة : 96 / 29 و 231 / 1 ؛ معجم رجال الحديث 11 : 214 / 7832 . ( 2 ) في المصدر : ولم شربتها .